ابن منظور

40

لسان العرب

الكسائي قال : أَبو جامع هذا إوانُ ذلك ، والكلامُ الفتحُ أَوانٌ . وقال أَبو عمرو : أَتَيتُه آئِنةً بعد آئنةٍ ( 1 ) . بمعنى آوِنة ؛ وأَما قول أَبي زيد : طَلَبُوا صُلْحَنا ، ولاتَ أَوانٍ ، * فأَجَبْنا : أَن ليس حينَ بقاء فإن أَبا العباس ذهب إلى أَن كسرة أَوان ليس إعراباً ولا عَلَماً للجرّ ، ولا أَن التنوين الذي بعدها هو التابع لحركات الإِعراب ، وإنما تقديره أَنّ أَوانٍ بمنزلة إذ في أَنَّ حُكْمَه أَن يُضاف إلى الجملة نحو قولك جئت أَوانَ قام زيد ، وأَوانَ الحَجّاجُ أَميرٌ أَي إذ ذاكَ كذلك ، فلما حذف المضافَ إليه أَوانَ عَوّض من المضاف إليه تنويناً ، والنون عنده كانت في التقدير ساكنة كسكون ذال إذْ ، فلما لَقِيها التنوينُ ساكناً كُسِرت النون لالتقاء الساكنين كما كُسِرت الذالُ من إِذْ لالتقاء الساكنين ، وجمع الأَوان آوِنةٌ مثل زمان وأَزْمِنة ، وأَما سيبويه فقال : أَوان وأَوانات ، جمعوه بالتاء حين لم يُكسَّر هذا على شُهْرةٍ آوِنةً ، وقد آنَ يَئينُ ؛ قال سيبويه : هو فَعَلَ يَفْعِل ، يَحْمِله على الأَوان ؛ والأَوْنُ الأَوان يقال : قد آنَ أَوْنُك أَي أَوانك . قال يعقوب : يقال فلانٌ يصنعُ ذلك الأَمر آوِنةً إذا كان يَصْنعه مراراً ويدَعه مراراً ؛ قال أَبو زُبيد : حَمّال أثقالِ أَهلِ الوُدِّ ، آوِنةً ، * أُعْطِيهمُ الجَهْدَ مِنِّي ، بَلْه ما أَسَعُ وفي الحديث : مَرَّ النبيُّ ، صلى الله عليه وسلم ، برجُل يَحْتَلِب شاةً آوِنةً فقال دعْ داعِيَ اللبن ؛ يعني أَنه يحْتَلِبها مرة بعد أُخرى ، وداعي اللبن هو ما يتركه الحالبُ منه في الضرع ولا يَسْتَقْصيه ليجتمع اللبنُ في الضَّرع إليه ، وقيل : إنّ آوِنة جمع أَوانٍ وهو الحين والزمان ؛ ومنه الحديث : هذا أَوانُ قطَعَتُ أَبْهَري . والأَوانُ : السَّلاحِفُ ؛ عن كراع ، قال : ولم أَسمع لها بواحد ؛ قال الراجز : وبَيَّتُوا الأَوانَ في الطِّيّاتِ الطِّيّات : المنازِلُ . والإِوانُ والإِيوانُ : الصُّفَّةُ العظيمة ، وفي المحكم : شِبْه أَزَجٍ غير مسْدود الوجه ، وهو أَعجمي ، ومنه إيوانُ كِسْرى ؛ قال الشاعر : إيوان كِسْرى ذي القِرى والرَّيحان وجماعة الإِوان أُوُنٌ مثل خِوان وخُوُن ، وجماعة الإِيوان أَواوِينُ وإيواناتٌ مثل دِيوان ودَواوين ، لأَن أَصله إوّانٌ فأُبدل من إحدى الواوَين ياء ؛ وأَنشد : شَطَّتْ نَوى مَنْ أَهْلُه بالإِيوان وجماعةُ إيوانِ اللِّجامِ إيواناتٌ . والإِوانُ : من أَعْمِدة الخباء ؛ قال : كلُّ شيءٍ عَمَدْتَ به شيئاً فهو إوان له ؛ وأَنشد بيت الراعي أَيضاً : تبيتُ ورِجْلاها إِوانانِ لاسْتِها أَي رِجْلاها سَنَدان لاسْتها تعتمد عليهما . والإِوانةُ : ركيَّةٌ معروفة ؛ عن الهجريّ ، قال : هي بالعُرْف قرب وَشْحى والوَرْكاء والدَّخول ؛ وأَنشد : فإنَّ على الإِوانةِ ، من عُقَيْلٍ ، * فتىً ، كِلْتا اليَدَين له يَمينُ أين : آنَ الشيءُ أَيناً : حانَ ، لغة في أَنى ، وليس بمقلوب عنه لوجود المصدر ؛ وقال : أَلَمَّا يَئِنْ لي أَنْ تُجَلَّى عمايَتي ، * وأُقْصِرَ عن ليْلى ؟ بَلى قد أَنى لِيا

--> ( 1 ) قوله [ آئنة بعد آئنة ] هكذا بالهمز في التكملة ، وفي القاموس بالياء .